مهمة تجارية إلى روسيا: تجربة توسع واتصال ومستقبل

Carmen Hernández
Instituto Hispánico de Murcia - مهمة تجارية إلى روسيا: تجربة توسع واتصال ومستقبل

بين 29 سبتمبر و5 أكتوبر 2019، أتيحت لشركتنا الفرصة لتكون جزءا من بعثة التجارة المباشرة إلى روسيا، وهي مبادرة استراتيجية تنظمها الغرفة الرسمية للتجارة والصناعة والخدمات والملاحة في مورسيا، بدعم من معهد تطوير منطقة مورسيا (INFO) وبتمويل مشترك من الاتحاد الأوروبي من خلال الصندوق الأوروبي للتنمية الإقليمية (ERDF).

كان الهدف واضحا: الترويج لمنتجاتنا في السوق الروسية، وتوليد علاقات ذات جودة، واستكشاف طرق جديدة للتوسع التجاري، وتعزيز الحضور الدولي للشركات المورسية.

ومع ذلك، وبالإضافة إلى الأرقام والبيانات التقنية، مثلت هذه المهمة تجربة إنسانية ومهنية غنية، تميزت باللقاءات والتباينات الثقافية والعديد من فرص النمو.

لماذا روسيا؟

في عالم يترابط بشكل متزايد، يعد البحث عن أسواق جديدة أمرا ضروريا لضمان نمو مستدام لأي شركة. وروسيا، بأراضيها الشاسعة وسكانها الذين يزيد عددهم عن 140 مليون نسمة والاهتمام المتزايد بالمنتجات الأوروبية ذات الجودة، تمثل سوقا ذات إمكانات تصدير كبيرة.

بينما يطرح تحديات محددة – مثل البيروقراطية، والمسافة الجغرافية، والفروق الثقافية أو المتطلبات القانونية – فإنه يوفر أيضا العديد من الفرص لمن يرغبون في فهم منطق الأعمال الخاص به.

خلال المهمة، لم تتح لنا الفرصة فقط لعرض منتجاتنا، بل أيضا لمراقبة اتجاهات الاستهلاك المحلي، وفهم أولويات العميل الروسي، وتقييم التكيفات اللازمة لوضع أنفسهم في تلك البيئة.

مهمة منظمة بعناية

بفضل العمل المنسق لغرفة تجارة مورسيا، وصندوق INFO، وصناديق ERDF الأوروبية، تم التخطيط لهذه المهمة بالتفصيل لتعظيم تأثير كل شركة مشاركة.

قبل الرحلة،  عقدت اجتماعات تحضيرية، وتم تقديم تقارير سوقية، وتنظيم جداول أعمال مخصصة للاجتماعات مع الشركاء المحتملين والموزعين والمستوردين  . ركزت كل خطوة على ضمان استغلال الشركات إلى أقصى حد لوقتها على الأراضي الروسية.

خلال أيام الإقامة، أتيحت لنا الفرصة للقاء ممثلي الشركات المحلية، وحضور اجتماعات الأعمال بين الشركات، وزيارة مراكز التوزيع، واكتشاف الديناميكيات التجارية لمختلف المناطق، وقبل كل شيء، إقامة علاقات شخصية ومهنية قائمة على الثقة.

من مورسيا إلى موسكو: رحلة تتجاوز اللغة

بدأت البعثة رسميا في موسكو، عاصمة البلاد وقلبها الاقتصادي. مدينة نابضة بالحياة وحديثة، مليئة بالتناقضات الشديدة، حيث تتعايش ناطحات السحاب الزجاجية مع المباني التاريخية، وحيث تبدأ محادثات العمل بالقهوة وتنتهي بمصافحة… أو دعوة للعشاء.

في هذا السياق، يصبح كل اجتماع تمرينا في الدبلوماسية والتعاطف والتكيف. اللغة، الالتزام بالمواعيد، طريقة عرض المنتج أو التفاوض على الأسعار… كل شيء مهم.

وبفضل دعم المترجمين والخبراء المحليين الذين قدمتهم المنظمة، تمكنا من تجاوز الحواجز اللغوية الأولية وإقامة حوار مثمر مع المحاورين الروس. تعلمنا أنه في روسيا، التواصل المباشر، والثقة الشخصية، واحترام البروتوكولات أمر أساسي لتقدم أي علاقة عمل.

قيمة الاتصال البشري

واحدة من أكثر جوانب هذه التجربة إثراء هي أن ما يفتح الأبواب في التجارة الدولية هو العامل الإنساني، بعيدا عن الأرقام والأعمال.

خلال المهمة، لم نقدم فقط منتجاتنا ومزايانا التنافسية. كما أتيحت لنا الفرصة للاستماع إلى الاحتياجات الحقيقية للعملاء الروس المحتملين، وفهم توقعاتهم، وخلق حوار قائم على الشفافية والاحترام المتبادل.

وجدنا أن رواد الأعمال الروس يقدر بشكل خاص الجودة والجدية والاستجابة، وأنهم منفتحون على التعاون مع الشركات الأجنبية طالما لديهم رؤية طويلة الأمد.

المناصرة والتحليل والاستراتيجية

طوال بعثة التجارة، لم نركز فقط على الترويج لمنتجاتنا، بل أيضا على تحليل السوق من الداخل: ما الذي يطالب به المستهلك الروسي أكثر، ما هي قنوات التوزيع الأكثر فعالية، كيف يؤثر العامل الموسمي على الواردات، ما هو ملف الموزع المثالي لمنتجاتنا؟

الإجابات على هذه الأسئلة هي المفتاح لتصميم استراتيجية تدويل فعالة. سمحت لنا المهمة بجمع بيانات مباشرة، ومراقبة المنافسة، وتعديل عرضنا مع واقع السوق المحلي.

بالإضافة إلى ذلك، ساعدنا الاتصال المباشر مع البيئة في تحديد الحواجز اللوجستية أو الجمركية أو التنظيمية التي  يجب أخذها في الاعتبار قبل بدء أي عملية تصدير إلى روسيا.

مثال على التعاون الأوروبي

هذا النوع من المبادرات لن يكون ممكنا بدون التعاون بين المؤسسات العامة والصناديق الأوروبية ونسيج الأعمال الإقليمي.

سمح الدعم المالي من صندوق ERDF، الذي تديره INFO، للعديد من الشركات بالمشاركة في المهمة بظروف ميسرة، مما فضل تدويل الشركات التي ربما لم تكن لتتمكن من مواجهة هذا التحدي بمفردها.

إنه مثال واضح على كيف  يمكن للتعاون بين المحلي والدولي، بين القطاعين العام والخاص، أن يحقق نتائج ملموسة ويفتح أبوابا جديدة للتنمية الاقتصادية في منطقتنا.

ما وراء العمل: تجربة ثقافية

المشاركة في بعثة تجارية تعني أيضا التواصل مع ثقافة أخرى، مما يفتح المجال لطرق جديدة لفهم الزمن والتواصل والاستهلاك والعلاقات.

خلال رحلتنا أتيحت لنا أيضا فرصة الاستمتاع بالثقافة الروسية، وطعامها، وفنها، وضيافتها، وتاريخها الذي يمتد للألفية. تجول في الساحة الحمراء، جرب بورش  تقليدي،  شاهد تساقط الثلج على أسطح سانت بطرسبرغ أو استمع إلى الموسيقى المحلية في مطعم عادي… هي تجارب تترك أثرا وتذكرنا بأن الأعمال التجارية تبنى أيضا من خلال المشاعر والتجارب المشتركة.

الخاتمة: باب مفتوح للمستقبل

 كانت مهمة التجارة إلى روسيا بالنسبة لشركتنا أكثر بكثير من مجرد إجراء ترويجي لمرة واحدة. لقد كانت تجربة تحويلية سمحت لنا بتوسيع آفاقنا، وخلق تحالفات جديدة، ومراقبة منتجنا من منظور آخر، وقبل كل شيء، النمو كفريق وكمشروع كامل.

نحن نؤمن إيمانا راسخا بأهمية الانفتاح على العالم، والمراهنة على الابتكار، والتكيف، وعدم الخوف من المجهول. لقد أظهرت لنا هذه المهمة أنه، مع التحضير والدعم المؤسسي وروح ريادة الأعمال، من الممكن أن نأخذ جودة منطقتنا إلى ما هو أبعد من حدودنا.

والآن بعد أن عدنا إلى مورسيا، نفعل ذلك بأفكار جديدة، وعلاقات جديدة، ورغبة كبيرة في الاستمرار في الاستكشاف والتعلم… وتصدير.

Avez-vous apprécié? Partagez-le

Eacute;CRIT PAR Carmen Hernández
عربة التسوق
Scroll to Top

مرحبًا جميعًا، اسمي غابرييلا. أنا فنزويلية ومتخصصة في الإعلام الاجتماعي بالمهنة وبالقلب. كشخص شغوف بعملية التواصل، أستمتع حقًا بالتواصل مع الناس وتقديم الدعم بطريقة دافئة وصادقة. في وقت فراغي، أحب القراءة والسفر واكتشاف ثقافات جديدة — تجارب تُثري طريقتي في رؤية العالم.

✨ أنا هنا لمساعدتكم في أي أسئلة قد تكون لديكم! ✨